الخميس، 26 مارس 2009

إعتقال الخياري،وحسن برهون وغيرهما من الحقوقيين و الصحافيين و المواطنيين ، دليل قاطع عن عدم جدوى النضال السلمي مع القبيلة العلوية المحتلة للمغرب.

إعتقال الخياري،وحسن برهون وغيرهما من الحقوقيين و الصحافيين و المواطنيين ، دليل قاطع عن عدم جدوى النضال السلمي مع القبيلة العلوية المحتلة للمغرب.

يحلم كل مغربي تواق للعدالة ، والحرية ، وحقوق الإنسان ، والمساواة .. أن يُحل يوم ، يستيقظ فيه المغاربة جميعا على حقيقة مفادها ، أن المغرب للمغاربة الأحرار ، و أن التوبة أو الموت لكل ُعملاء ، وُخدام ، وسماسرة ، وأقنان القبيلة العلوية التي احتلت المغرب ، بقيادة الرب و الإله الثاني محمد السادس ، لأنه لا ُُيعقل في هذا الزمان الذي تحركت فيه كل شعوب العالم من الأفارقة مرورا بالأروبيين ، ثم الأسيويين ، وصولا إلى الأمريكيين بالجنوب ، كموجة واحدة لمواجهة الطغاة بشتى أنواع الأسلحة التي يتوفر عليها الإنسان المناضل الحقيقي ، وبهذا الزحف تغير من الطغاة من تغير ، وأغتيل من أغتيل ، وأصلح من ُيصلح ، ماعدا بالمغرب حيث لازالت القبيلة العلوية الطاغية هي الحاكمة ، و الديكتاتور هو المتحكم في دستور ، وقانون ، وأرض ، وسماء , و بحر , و مال ، وحرية ، بل و أرواح المغاربة ، بلا رقيب و لا حسيب ، وهو أمر يعرفه العام و الخاص بداخل المغرب وخارجه ، ومع ذلك لازال المغاربة ُيؤمنون بالمسرحيات السياسة التي ُتغير بين حين وحين فقط من ناحية الديكور ، أو الإخراج ، فيما أنها في الواقع مسرحية مكشوفة معروفة لا يتجدد فيها سوى الُممثلين الذين يلعبون أدوار التمسرح الُمؤدى عنه فوق خشبة المسرح الذي هو المغرب ، فمن المعروف ب- البكاي - كأول ُدمية لعبت دور الوزير الأول ، وصولا إلى ُدمية - عبد الر حمان اليوسفي - إنتهاء بدمية - عباس الفاشي- فإن المغرب لم يعرف لا حكومة شرعية ، تم حقا إنتخابها من قبل الشعب ، و أحبها الشعب ، و لا وزيرا أولا أفرزته الإنتخابات حتى في شكلها الُصوري ، وبالتالي فماذا ينتظر المغاربة بعد ؟ هل ينتظرون الأحسن من الحسن ، أم الأسوء من السيء؟ الجواب هو أن المغاربة بالأكيد سُيفضلون الحسن إلى الأحسن ، لكن القبيلة العلوية ترى عكس ذلك ، حيث ستفرض السيء إلى الأسوء ، لأن المؤشرات ُتدل على ذلك ، فالقبيلة العلوية ُتهيء الأن إبن الُعهر ، و الدعارة ، و الفساد المعروف ب - الهمة - الذي ليس في الواقع سوى الُحمى ، وأخطر ُدمية حديثة ُمعينة ، وُمكلفة بإعادة المسرحية المغربية إلى الصفر ، مع الإختيار المناسب لمن يلعب أدوار الُذل و الهوان من جديد ، و الطاعة العمياء للديكتاتور ، وتلك هي مسرحية الُعبودية ، التي يتم بين حين وحين تمسرحها بالمسرح السياسي المغربي ، وتظل القبيلة العلوية هي السائدة ، والمتحكمة في خيوط اللعبة ، و الرابحة من نتائج ومداخيل تلك المسرحية ، فيما أن الشعب المغربي هو الخاسر الأول و الأخير في كل فصولها التي ُتلعب على أرض إسمها المغرب.. وكما العادة فقد تعود قضاء الديكتاتور على الزج بكل من لا يسبح في مسبحه الوسخ بالسجن ، فمن موت الُفقراء ، كما حصل بقرية ألفكُو التي توفي بها 28 طفلا موتا جماعيا ، وهم دون سن السادسة عشرة من الُعمر ، من جراء حصار قريتهم وتهميشها ، من قبل قساوة الطبيعة وُحراس الغابة ، الذين منعوا الأسر من جلب الحطب لمقاومة البرد القاتل ، إلى موت أكثر من تسعة أشخاص بمنطقة بني ملال ، في يوم واحد من جراء الجوع و البرد ، ثم موت أعداد هائلة من قبل الفيضانات ، بسبب تدني البنيات التحتية كالطرق ، وإنعدام وسائل الإنقاذ ، دون نسيان الأعداد الهائلة ممن تحصدهم حوادث السير ، أو من يبتلعهم البحر ، لأنهم فضلوا الهجرة السرية على البقاء تحت راية الطاغي الذي لا يرحم ، ثم إغتيال المناضلين و المتظاهرين ، وإغتصاب الفتيات من القاصرات ، من أبناء سيدي إفني ، وقمع كل التظاهرات السلمية التي لا ُتنادي سوى بالحد الأذنى من الحقوق ، من العمال و المعطلين و الحقوقيين ، ناهيك عن الهجوم على مقرات الجرائد ، وخطف ، واعتقال الصحافيين ، بل منعهم من الكتابة لمدة عشر سنوات كحالة المناضل الحر- علي مرابط - كلها ممارسات تعسفية ، قمعية جوهرها إجبار المغاربة على طاعة الديكتاتور ، و بذلك صارت الجرائم مختلفة ومتفاوتة الخطورة لكن المجرم واحد ، متمثلا في شخص الملك ، الذي هو زعيم القبيلة العلوية ، و بإسمه يتم القيام بكل شيء.
وفي هذا الإطار أمر العملاء و المحتليين المغتصبين للمغرب الذي تعد النيابة العامة بالدار البيضاء واحدة منهم ، بوضع الناشط الحقوقي شكيب الخياري، كرئيس (جمعية الريف لحقوق الإنسان)، في السجن يوم الأربعاء الموافق ل 18 فبراير 2009، بعد إدعائهم المغرض بكون المعتقل قد أدلى بتصريحات صحفية قال فيها أن "هناك أشخاصا يشتبه في تورطهم في شبكة لتهريب المخدرات، والذين تمكن بعضهم من احتلال مراكز هامة بالمؤسسات الصورية بالمغرب ، وحول هذه الجريمة التي تنضاف إلى جرائم الديكتاتور وأعوانه من المحسوبين على القبيلة العلوية المسلطة ، ذكر بلاغ ما يسمى بوزارة الداخلية ، أنه تنفيذا لتعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، استمعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية إلى الناشط الحقوقي شكيب الخياري حول هذه التصريحات المنشورة في بعض المنابر الإعلامية الوطنية والدولية ، وتم استدعاؤه للبحث معه حول تصريحاته على هويات هؤلاء الأشخاص المتحدث عنهم. وأنه تبين من خلال البحث الذي أجري مع المعتقل أن تصريحاته لا تمت للواقع بصلة، و"كانت لها أهداف أخرى غير معلنة تتمثل في تشويه صورة السلطات العمومية والقضائية الوطنية بعد المجهودات التي قامت بها من أجل محاربة تهريب المخدرات انطلاقا من السواحل الشمالية للمملكة بإقليم الناظور": فهل يريد عبيد الديكتاتور من المعتقل الخياري أن يتجرأ ليقول لهم أن المتحكم في تجارة الُمخدرات هو في الأصل متواجد بالقصر ، وله سلطة لا تزعزعها سلطة العرش ؟ هل يريد هؤلاء الُعملاء من المعتقل أن يدلي بالحقيقة ليقول أن للملك يد في تلك التجارة ؟ لأنه لا يعقل أن يتم إعتقال كل مشتبه فيه من المنتميين للسلفية الجهادية ، أو لكل من يحمل سلاحا ، أو لأي مواطن ينتقد الديكتاتور في ظرف زمني لا يتجاوز 24 ساعة ، فيما ظل تجار المخدرات ومهربي السلع الفاسدة ، والمهاجرين السرين ، يمارسون تجارتهم لسنوات طوال بدون خوف و لا تردد ؟ كيف يستطيع هؤلاء الاستمرار في تلك التجارة المجرمة ، إذا لم تكن لهم حماية من الدوائر العليا التي تجمع كل الأرباح و المداخيل لبعثها للقصر ؟ ماهو الجدوى من تواجد الملك على العرش إذا كان غير قادر على ضبط ما يجري بالبلاد ؟ مع العلم أنه قد منح لنفسه صفة الكل في الكل ؟ أم أن الحملة التي شنها العبيد ضد أمازيغ الريف هي حملة في الأصل لمنعهم عن مطالبتهم بالاستقلال الذاتي للريف ؟؟ كلها أسئلة قد يجيب عنها المستقبل القريب ، أو البعيد ، لكن خلاصة القول، أن كل ما يتعرض له المغاربة هو مجرد دليل قاطع على عدم جدوى النضال السلمي مع القبيلة العلوية التي احتلت المغرب بدعم صهيوني عالمي ، فهل يعي المغاربة ذلك ليتحرروا من الخوف ، والعزم على مواجهة الديكتاتور وعملائه ؟
علي لهروشي
مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
أمستردام – هولندا
alilahrouchi@hotmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق