القبيلة العلوية المسلطة على الحكم بالمغرب تجرد الأمازيغ من هويتهم ، وتغرس الجواسيس في صفوفهم للمزيد من تفريق الأصوات المدافعة عن حقوقهم !!
نفى مصدر من وزارة الداخلية ، حسب ما أوردته جريدة "الصباحية" المغربية ، أن تكون الوزارة قد سبق لها أن وزعت دورية على جميع السفارات والقنصليات تحتوي على قائمة بأسماء محظورة ، تمنع المغاربة المقيمين في الخارج بالأساس ، من منح أبنائهم أسماء أمازيغية. حيث أن الوزارة لا علم لها بتلك الدورية حسب المصدر ذاته ، الذي أوضح أن "هذه الدورية لا أساس لها من الصحة ، والأسماء المرفوضة تكون ممنوعة حسب ما يمليه القانون ، أكانت أمازيغية أو عربية أو حتى عبرانية، ووحده ضابط الحالة المدنية أو المشرف على تسجيل المواليد في السفارات له الكلمة الأخيرة في قبول أو رفض الاسم حسب القانون 37-99". وينص هذا القانون على أن "الاسم المختار من طرف الشخص الذي يعلن الولادة يجب أن يكون اسما مغربيا في طبيعته، وأن لا يكون اسما عائليا أو اسما مركبا من أكثر من اسمين أوليين أو اسم مدينة أو قرية أو قبيلة، وأن لا يكون ما من شأنه أن يمس بالأخلاق أو النظام العام". هذه الدورية التي أكد مصدر "الصباحية" أنها "غير موجودة بتاتا، وحتى إن وجدت فهي بموجب القانون المذكور ليس إلا، على هذا الأساس طفت مشكلة منع الأسماء الأمازيغية على السطح من جديد داخل المغرب وخارجه، إذ تطالب مجموعة من الفعاليات الجمعوية بإعادة النظر في القانون37-99 ليتناسب مع كل العرقيات الموجودة في المغرب. وحسب مصدر جريدة "الصباحية" نفسه فقبل أيام منع مكتب الضابطة المحلية بمدينة آزرو تسمية أحد المواليد "ماسين"، وهو تصغير لإسم "ماسينيا" الملك الأمازيغي، ، كما منع اسم "فيفاو"، والذي يعني "منير".
وفي تناقض صارخ مع ذلك النص القانوني الذي وضعه المحتلون للمغرب من أتباع ، وأنصار القبيلة العلوية ، لممارسة الميز و الإقصاء و العنصرية ضد الأمازيغ أهل الأرض و البلد ، من جهة فإن الأسماء الأمازيغية هي مغربية أكثر من غيرها ، وهذا ما يتنافى مع النص القانوني المشار إليه أعلاه ، أما من جهة ثانية فإن ذلك القانون قد يتم تحديه ، وتجاوزه من قبل القبيلة العلوية نفسها عندما تسمي مواليدها بأسماء مركبة من أكثر من إسمين ، مع العلم أنها ليست مغربية في الأصل ، حيث نجدهم يطلقون على أنفسهم اسماء مثل : العلوي مولاي رشيد ، أو العلوي الإسماعلي سيدي محمد ،,, وما إلى ذلك من أسماء يقال عنها أنها للشرفاء الذين اغتصبوا أرض الأمازيغ بحيلة الدين و العقيدة والنسب لسلالة الرسول ، ولما لا لسلالة الرب و الإله إذا اقتضى أمر الاحتلال ذلك... ناهيك عن وجود اسماء ليهود من أصول مغربية كإسم : دانيال أو حايم ،موشي ... وهي ليست أسماءا مغربية في أصلها ، لكنها تطلق على المغاربة من اليهود ، ومن هنا يتضح أن العنصرية و الميز لا يطال سوى الأمازيغ ، وتلك حقيقة يكرسها الوضع المغربي ، فمن يستطيع أن يقف في وجه هؤلاء ممن احتلوا المغرب ؟؟ أليس من باب العقل أن يتم شطب ذلك النص القانوني نهائيا ، بعدما تم تجاوزه من قبل اليهود المغاربة و القبيلة العلوية نفسها؟ أم أن هؤلاء فوق القانون؟
ويظل الصراع الحقيقي الذي يتوجب خوضه ليس ضد القانون الذي وضع سيفا على رؤوس المغاربة فحسب ، بل الصراع يجب أن يركز على مواجهة القبيلة العلوية نفسها ، مع كل أتباعها ، وخدامها ، وأنصارها من الخونة ، والعبيد ، الذين يحولون الصراع من سكته الحقيقية ، إلى سكة زائفة ، وفي هذا الصدد كثر عدد المنافقيين المغاربة من الذين يعرفون من أين يأكل الكتف ، حيث صاروا بقوة قادر بارزين على الساحة الهولندية ، وهم يحشرون أنفوفهم في كل صراع دون أن ينتبه أحد لممارستهم المتناقضة بين الديموقراطية ، و الديكتاتورية ، وما قد يشكلونه من خطورة على الأجيال الصاعدة بتزيفهم للحقائق ، و رئيس بلدية روتردام أحمد أبو طالب واحد من هؤلاء ، لكونه مستشار الديكتاتور محمد السادس في شؤون الهجرة ، وهو الحاصل على وسام من درجة ضابط من نفس الديكتاتور ، و السؤال المطروح هنا هو لماذا حصل على ذلك الوسام هو بالذات ؟؟ وهل يعطي الديكتاتور الأوسمة بدون مقابل ؟ إنها أسئلة موضوعة على العقلاء ممن يفهمون الأشياء على حقائقها ، وفي جوهرها ، وليس على من تجذبهم العاطفة للدفاع عن شخص منافق ، لا لشيء سوى لكونه أمازيغي ، عملا بمقولة الزور ، و الحيف المعروفة بأُنصر أخاك كان ظالما أم مظلوما ...
كما أن ثيقة هذا الشخص وتواصله الغير مباشر ربما مع الجهات السرية التابعة لمخابرات الديكتاتور ، هي التي منحته القوة ، و الشجاعة للتكلم بهذه الجرأة حين هدد بحرق لائحة الأسماء المغربية بنفسه إن صادفها. قائلا ": إذا صادفت هذه القائمة أمامي سأحرقها بنفسي" وقد صدر منه هذا الموقف عقب نقاش حاد في المجلس البلدي لمدينة روتردام ، أثارته أحزاب سياسية حول قائمة وضعتها الديكتاتورية المغربية ، قيل أنها قد حددت فيها الأسماء التي ينبغي الاعتماد عليها لتسمية المولودين الجدد.. وفي واقع الأمر فموقفه ذلك ليس سوى من باب المزايدة وطمئانة المهاجرين الغاضبين عن الديكتاتورية المغربية ، وفي نفس الوقت اظهار نفسه للحاضريين و المتتبعيين الهولنديين لمأساة المغاربة ، على أنه شخص طاهر وبعيد عن الديكتاتورية ، خاصة لمن ينظر إليه كعميل مزدوج بين كل من الديكتاتورية المغربية ، و الديمقراطية الهولندية ، للاعتبارات المشار إليها في الفقرة السابقة من هذا المقال ، فلو علم من الدوائر السرية المغربية التي تسيره من بعيد ، بوجود تلك الدورية بالفعل أكيد أنه لن يصدر منه مثل هذا الموقف، و الأيام القادمة ستظهر للجميع من هم بعض المغاربة من الجواسيس ، و العملاء المندسيين بالأحزاب السياسية ، و الجمعيات و المؤسسات الهولندية ، هدفهم ربح المال و الامتيازات هنا وهناك ، و السلطة ، حتى و إن تطلب منهم الحصول على ذلك تزيين صورة الديكتاتورية المسلطة على الحكم بالمغرب ، وتلميع وجهها أمام الرأي العام الدولي ، وخاصة الهولندي منه ، لاظهارها كملكية ديمقراطية ، مواكبة للعصر.
فبعد تعدد شكوى المهاجرين من أصول مغربة عن تصرف القنصليات المغربية، طرح أعضاء المجلس أسئلة حول استخدام قائمة أسماء مفروضة على الآباء المغاربة لتسمية أبنائهم . وقد اعترف حزب العمل الذي ينتمي إليه أبو طالب، بكون الموظفين في بلدية روتردام كانوا يعملون بتلك القائمة إلى غاية بداية شهر فبراير الماضي. ومع ذلك شدد أبو طالب على أن المغاربة القاطنين في بلديته أحرار في اختيار ما يشاءون من أسماء لأولادهم دون إكراه. غير أن عددا كبيرا من المغاربة غير مقتنعين بهذه النقاشات. لأنه إذا لم ُيختر الإسم من تلك القائمة، فإن القنصليات ترفض تسجيل الأسماء الأخرى الأمازيغية. ومما يضفي مزيدا من الحساسية على الموضوع، أن القائمة لا تضم سوى الأسماء العربية، في الوقت الذي ينحدر فيه أغلب المغاربة المقيمين في هولندا من أصول أمازيغية. أليست إذن تلك هي العنصرية الحقيقية ضد الأمازيغ؟ ألم تنكشف اللعبة التي راح ضحيتها الأمازيغ لقرون من الزمن ، بفرض الأسماء العربية عليهم لتعريبهم بأكذوبة ،أن الإسلام قد نزل باللغة العربية ، وبالتالي على الجميع أن يحمل إسما عربيا ، حتى يحسب على أعداد المسلمين ، متناسيين أن أفضل المسلمين ليسوا عربا ، ولا يحملون الأسماء العربية ، وهم منتشرين بأوروبا الشرقية ، وبالصين ، وإندونسيا ، وماليزيا ،وغيرها ؟؟؟؟
وتظل الحقيقة الغائبة في الأمر أن القبيلة العلوية المسلطة على المغرب ، وعلى المغاربة لا تهدف في كل مخططاتها سوى إلى تعريب ، وتجريد الأمازيغ من هوياتهم ، ومن خيرات بلادهم ، وقد يتم ذلك بكل الوسائل المتاحة للقبيلة العلوية ،بما فيها غرس الجواسيس ، و العملاء في صفوف الأمازيغ للمزيد من تفريق أصواتهم المدافعة من هنا وهناك عن حقوقهم.
علي لهروشي
مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
أمستردام – هولندا
0031618797058
alilahrouchi@hotmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق