تعزية حارة إلى كل شعوب الدول الإسلامية على إثر الإنتحار الجماعي لجيوشها.
لقد علمت ببالغ الأسى ، والحزن و الألم ، بالإنتحار الجماعي لكل الجيوش الإسلامية التي لم يعد لها وجود على هذه الأرض ، فالمصيبة عظيمة ، و الخصب جسيم ، و الأسى يملأ قلبي حزنا ، وهو يجل عن العزاء ، وحزني يجل عن الوصف ، ليس لكوني فقدت تلك الجيوش فعلا، بل لأن حضورهم داخل الغياب ، يدمر نفسيتنا كشعوب ، ويهلك ميزانيتنا بدون فائدة ، لن يتغمدهم الله برحمته الواسعة ، ولن يُسكنهم فسيح جناته ، بل سُيلهم كل الشعوب الإسلامية الصبر و السلوان ، لأن هاته الجيوش التي لم يعد لها وجود ، لم تكن جيوشا موجهة للدفاع عن حوزة الوطن كما كذب الحكام في ذلك ، على الشعوب التي حكموها بقوة النار و الحديد ، بل كانت جيوشا متدربة لحراستهم كالكلاب ، ولضمان بقائهم على سدة الحكم كطغاة ، رغما عن أنف تلك الشعوب ، لقد تم تسخير كل تلك الحشود من الجيوش كالعبيد لحراستهم ، ولن يستطيع عسكري واحد رفع صوته جهرا في وجه حاكم فاسق ، فاسد ، جبان ، بعدما تم غسل عقولهم ، وتغيير أحاسيسهم ، وتجريدهم من الهوية القومية ، و الوطنية ، وحتى من العاطفة ، فصارت بذلك جيوشا مثل العبيد و الثماثيل ، ترافق الحاكم كالظل في كل تحركاته ، و سكناته ، تقبل أياديه ، و أحيانا رجليه ، ولما لا ذكره إن ُوجد لذيه في الأصل ،لأن الرجل الحقيقي لا يرضى بالذل و العار ، أو تُقبل مؤخراته إن تطلب حكم العبودية و الرق ذلك ؟ إنها جيوشا تخشى الحاكم ، ولا تخشى الله كخالق لها في أحسن صورة إنسانية ، لأنها جيوشا عاجزة عن تغييرها للمنكر ، وهي الوحيدة التي تستطيع القيام بذلك ، فهي جيوش تمتلك السلاح ، ولا تستطيع أن تديره مرة واحدة إلى الخلف لتقتل الحاكم الجبان ، وفي ذلك تحرير للجيوش المستعبدة أولا ، وتحرير للشعوب المحاصرة من كل الواجهات ثانية ، فما معنى أن يرفع عسكري رأسه وهو يجوب شارعا أو زقاقا من أزقة الأحياء التي يقطنها ، وقد يستعمل العنف و القوة في مواجهاته لمواطن بسيط عادي ، فيما يرتعد خوفا ، وجبنا وهو واقف أمام مرؤوسه ، أو حاكمه ، كيف يحلو الأكل ، و الشراب ، والنوم لهذا العسكري الذي يرتدي بذلة يرى فيها الرجولة ، و القوة ، و البطولة ، و الشهامة ، و العظامة ، و المهنية ، وأحيانا الشرف ، فيما أنه في واقع الحال مجرد عبد رقيق لسيده الحاكم ، وهو من يرى الظلم ، والفساد ، والجور ، و العدوان ، و القتل ، و الجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب ضد إخوانه في الدين و الدم ، و الهوية ، و لا يستطيع القيام بأي شيء لاستعادته الأمور إلى نصابها ، إما لأن المجرم هو حاكمه ، وهنا يتم تطبيق مقولة ماذا بإمكان الميت قوله لمن يغسل جُثته ، وإما أن المجرم صهيوني إسرائلي أمريكي ، الذي يقتل أبناء فلسطينين ، و العراق ، ولبنان ، و اليمن ، وأفغانستان ، وباكستان ، و الصومال ، بهجومات طائشة بمختلف المدرعات و الطائرات ، تحت كذبة محاربة الإرهاب ، و لا واحد من الجيوش الإسلامية يستطيع القيام بشيء ، لأن من يحكمه صهيوني إسلامي أو عربي حتى النخاع ، لم يصل سُدة الحكم بفضل اختياره من قبل الشعوب التي يحكمها ، بل إعتلا عرش الحكم بفضل تلك الصهيونية الأمريكية الإسرائيلية ، التي ضمنت له البقاء على العرش كحاكم جائر ، ولهذا قيل فيهم من قبل قوله: لن ترضى عنك اليهود و النصارى حتى تتبع ملتهم ، و حكام المجتمعات الإسلامية هم من فهموا اللعبة حقا ، واتبعوا تلك الملة الصهيونية حتى رضيت عنهم إسرائيل ، و أمريكا ، ولن أسأل مرة ثانية عن دور ، و وجود الجيوش بتلك المجتمعات الإسلامية ، وماذا يستطيعون القيام به أمام العدوان الصهيوني على إخوانهم في كل مكان ، لأنني أعتبرهم و بكل وعي أنهم قد انتحروا انتحارا جماعيا ، ولم يعد لهم وجود ، و لا بقاء ، فمن رأى منكم جنديا ببذلته بمجتمع إسلامي فليرميه بما لا يُذكر، لأنه جندي مزيف يستحق القذف ، والسب ، فالأحمق هو من يعلق منذ اليوم آماله في قيامهم بشيء يعيد كرامتهم ، بتصديهم مثلا للحاكم ، ومن ثم للعدوان الصهيوني الغاشم ، لقد فقدت فيهم الآمال بعدما فضلوا أن يعيشوا كعبيد تتقاذفهم أقدام من يحكمهم ، بل قمعوا أصوات الحق التي تنادي بزوال أولئك الحكام الطغاة ،عملوا كل مجهوداتهم البذنية كالبغال ، والعقلية كالعصافير ، و النفسية كالمجانين ، لخدمة الحاكم نصرا للظلم والطغيان ، ولاغتيال الحقيقة ، و العدل ، و الميزان ، فقسما لو كنت من يحكمهم لكنت أول من يعلن الحرب مع إسرائيل مهما كان ثمن ذلك ، وفي ذلك سأرفع من شأنهم ، ومن إنسانيتهم ، ومن عاطفتهم ، ومن رجولتهم كجنود ، لكن تبا للقضاء و القدر، الذي وضعهم في يد حاكم طاغي مجرد شيخات يرتدون البذلة ، وهم مسخرين لخدمته كرمز للظلم و الطغيان ، وبهذا لم يعد لهم عندي وجود ، منذ أن اعتبرتهم منتحرين جماعة ، فإن لله و إن إليه راجعون ، فكل نفس ضائقة الموت و هذه بوابة مقبترتهم كجيوش إسلامية تعلوها سورة قرآنية تبدأ ب : يأيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية ، وأدخلي في عبادي ، وأدخلي جناتي ، ولعنة الله تطارد كل جندي يعتبر نفسه مسلما ، ولا يستطيع القيام بشيء خاصة أمام ما تعرضت له غزة من بطش وعدوان ، وبذلك يظل وضع الجيوش الإسلامية ، وصمة عار على جبين التاريخ ليس الإسلامي و العربي فقط ، بل على جبين التاريخ العالمي ، وهذه تعزيتي إليكم يأيتها الشعوب المقهورة التي لا تجد حتى مُتسعا للقيام بتظاهرات سلمية للتنديد بالظلم ، و الجور ، و العدوان ، لأن تلك المظاهرت تفرق من قبل نفس الجيوش التي كان عليها أن توجه سلاحها للحاكم الصهيوني ، أو لمحاربة إسرائيل الطاغية ...
علي لهروشي
مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
أمستردام هولندا
لقد علمت ببالغ الأسى ، والحزن و الألم ، بالإنتحار الجماعي لكل الجيوش الإسلامية التي لم يعد لها وجود على هذه الأرض ، فالمصيبة عظيمة ، و الخصب جسيم ، و الأسى يملأ قلبي حزنا ، وهو يجل عن العزاء ، وحزني يجل عن الوصف ، ليس لكوني فقدت تلك الجيوش فعلا، بل لأن حضورهم داخل الغياب ، يدمر نفسيتنا كشعوب ، ويهلك ميزانيتنا بدون فائدة ، لن يتغمدهم الله برحمته الواسعة ، ولن يُسكنهم فسيح جناته ، بل سُيلهم كل الشعوب الإسلامية الصبر و السلوان ، لأن هاته الجيوش التي لم يعد لها وجود ، لم تكن جيوشا موجهة للدفاع عن حوزة الوطن كما كذب الحكام في ذلك ، على الشعوب التي حكموها بقوة النار و الحديد ، بل كانت جيوشا متدربة لحراستهم كالكلاب ، ولضمان بقائهم على سدة الحكم كطغاة ، رغما عن أنف تلك الشعوب ، لقد تم تسخير كل تلك الحشود من الجيوش كالعبيد لحراستهم ، ولن يستطيع عسكري واحد رفع صوته جهرا في وجه حاكم فاسق ، فاسد ، جبان ، بعدما تم غسل عقولهم ، وتغيير أحاسيسهم ، وتجريدهم من الهوية القومية ، و الوطنية ، وحتى من العاطفة ، فصارت بذلك جيوشا مثل العبيد و الثماثيل ، ترافق الحاكم كالظل في كل تحركاته ، و سكناته ، تقبل أياديه ، و أحيانا رجليه ، ولما لا ذكره إن ُوجد لذيه في الأصل ،لأن الرجل الحقيقي لا يرضى بالذل و العار ، أو تُقبل مؤخراته إن تطلب حكم العبودية و الرق ذلك ؟ إنها جيوشا تخشى الحاكم ، ولا تخشى الله كخالق لها في أحسن صورة إنسانية ، لأنها جيوشا عاجزة عن تغييرها للمنكر ، وهي الوحيدة التي تستطيع القيام بذلك ، فهي جيوش تمتلك السلاح ، ولا تستطيع أن تديره مرة واحدة إلى الخلف لتقتل الحاكم الجبان ، وفي ذلك تحرير للجيوش المستعبدة أولا ، وتحرير للشعوب المحاصرة من كل الواجهات ثانية ، فما معنى أن يرفع عسكري رأسه وهو يجوب شارعا أو زقاقا من أزقة الأحياء التي يقطنها ، وقد يستعمل العنف و القوة في مواجهاته لمواطن بسيط عادي ، فيما يرتعد خوفا ، وجبنا وهو واقف أمام مرؤوسه ، أو حاكمه ، كيف يحلو الأكل ، و الشراب ، والنوم لهذا العسكري الذي يرتدي بذلة يرى فيها الرجولة ، و القوة ، و البطولة ، و الشهامة ، و العظامة ، و المهنية ، وأحيانا الشرف ، فيما أنه في واقع الحال مجرد عبد رقيق لسيده الحاكم ، وهو من يرى الظلم ، والفساد ، والجور ، و العدوان ، و القتل ، و الجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب ضد إخوانه في الدين و الدم ، و الهوية ، و لا يستطيع القيام بأي شيء لاستعادته الأمور إلى نصابها ، إما لأن المجرم هو حاكمه ، وهنا يتم تطبيق مقولة ماذا بإمكان الميت قوله لمن يغسل جُثته ، وإما أن المجرم صهيوني إسرائلي أمريكي ، الذي يقتل أبناء فلسطينين ، و العراق ، ولبنان ، و اليمن ، وأفغانستان ، وباكستان ، و الصومال ، بهجومات طائشة بمختلف المدرعات و الطائرات ، تحت كذبة محاربة الإرهاب ، و لا واحد من الجيوش الإسلامية يستطيع القيام بشيء ، لأن من يحكمه صهيوني إسلامي أو عربي حتى النخاع ، لم يصل سُدة الحكم بفضل اختياره من قبل الشعوب التي يحكمها ، بل إعتلا عرش الحكم بفضل تلك الصهيونية الأمريكية الإسرائيلية ، التي ضمنت له البقاء على العرش كحاكم جائر ، ولهذا قيل فيهم من قبل قوله: لن ترضى عنك اليهود و النصارى حتى تتبع ملتهم ، و حكام المجتمعات الإسلامية هم من فهموا اللعبة حقا ، واتبعوا تلك الملة الصهيونية حتى رضيت عنهم إسرائيل ، و أمريكا ، ولن أسأل مرة ثانية عن دور ، و وجود الجيوش بتلك المجتمعات الإسلامية ، وماذا يستطيعون القيام به أمام العدوان الصهيوني على إخوانهم في كل مكان ، لأنني أعتبرهم و بكل وعي أنهم قد انتحروا انتحارا جماعيا ، ولم يعد لهم وجود ، و لا بقاء ، فمن رأى منكم جنديا ببذلته بمجتمع إسلامي فليرميه بما لا يُذكر، لأنه جندي مزيف يستحق القذف ، والسب ، فالأحمق هو من يعلق منذ اليوم آماله في قيامهم بشيء يعيد كرامتهم ، بتصديهم مثلا للحاكم ، ومن ثم للعدوان الصهيوني الغاشم ، لقد فقدت فيهم الآمال بعدما فضلوا أن يعيشوا كعبيد تتقاذفهم أقدام من يحكمهم ، بل قمعوا أصوات الحق التي تنادي بزوال أولئك الحكام الطغاة ،عملوا كل مجهوداتهم البذنية كالبغال ، والعقلية كالعصافير ، و النفسية كالمجانين ، لخدمة الحاكم نصرا للظلم والطغيان ، ولاغتيال الحقيقة ، و العدل ، و الميزان ، فقسما لو كنت من يحكمهم لكنت أول من يعلن الحرب مع إسرائيل مهما كان ثمن ذلك ، وفي ذلك سأرفع من شأنهم ، ومن إنسانيتهم ، ومن عاطفتهم ، ومن رجولتهم كجنود ، لكن تبا للقضاء و القدر، الذي وضعهم في يد حاكم طاغي مجرد شيخات يرتدون البذلة ، وهم مسخرين لخدمته كرمز للظلم و الطغيان ، وبهذا لم يعد لهم عندي وجود ، منذ أن اعتبرتهم منتحرين جماعة ، فإن لله و إن إليه راجعون ، فكل نفس ضائقة الموت و هذه بوابة مقبترتهم كجيوش إسلامية تعلوها سورة قرآنية تبدأ ب : يأيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية ، وأدخلي في عبادي ، وأدخلي جناتي ، ولعنة الله تطارد كل جندي يعتبر نفسه مسلما ، ولا يستطيع القيام بشيء خاصة أمام ما تعرضت له غزة من بطش وعدوان ، وبذلك يظل وضع الجيوش الإسلامية ، وصمة عار على جبين التاريخ ليس الإسلامي و العربي فقط ، بل على جبين التاريخ العالمي ، وهذه تعزيتي إليكم يأيتها الشعوب المقهورة التي لا تجد حتى مُتسعا للقيام بتظاهرات سلمية للتنديد بالظلم ، و الجور ، و العدوان ، لأن تلك المظاهرت تفرق من قبل نفس الجيوش التي كان عليها أن توجه سلاحها للحاكم الصهيوني ، أو لمحاربة إسرائيل الطاغية ...
علي لهروشي
مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
أمستردام هولندا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق